الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
212
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
الفرع الثاني : لزوم رعاية مصلحة الموكل وأمّا الفرع الثاني ، فهو أيضا ظاهر ، لأنّه منصوب لذلك لا غير . وإن شئت قلت ؛ الوكيل بمنزلة الموكل ، فكما أنّه لا يقدم على ما يخالف مصلحته فكذلك الوكيل ، بل قد يكون الانسان فاعلا لبعض ما يضاد منافعه لبعض الأغراض المعنوية أو لرجاء ثواب اللّه ، ولكن الوكيل لا يجوز له ذلك ، كما هو واضح . فلو خالف مصلحته ، فالعقد أيضا فضوليّ لا أثر له بدون الإجازة . وليعلم أنّ هذا الفرع إنّما يكون في فرض اطلاق الوكالة ، كان يقول : أخطب لي زوجة ، من دون تعين الزوجة أو مهرها . وأمّا لو عيّن شخصا ومهرا ، فانّه يجوز للوكيل العقد عليها وإن كان على خلاف مصلحة الموكل ، لشمول أدلة الوكالة له . وأمّا الفرع الثالث ، أي عدم جواز تعدى الوكيل عن مورد الوكالة وإن تعدى كان فضوليا فهو من الواضحات لأنّه مقتضى الوكالة . * * *